أم درمان : هدى النجار
أعلن محافظ مشروع الجزيرة، المهندس إبراهيم مصطفى، تحقيق إنتاجية عالية لمحصول القمح خلال الموسم الشتوي، بلغت في بعض الأقسام نحو 26 جوالاً للفدان، رغم التحديات والظروف المعقدة التي يواجهها المشروع.
وقال، خلال المؤتمر التنويري رقم (53) الذي نظمته وكالة السودان للأنباء (سونا)، إن هذا النجاح تحقق بفضل العناية الإلهية وجهود إدارة الري، مشيراً إلى أن انتظام انسياب المياه كان الركيزة الأساسية لرفع الإنتاجية.
وكشف المحافظ أن العمل بالمشروع يجري حالياً بنحو ثلث القوة المطلوبة من المهندسين والمفتشين، مع عودة الورش والمكاتب للعمل بإمكانات محدودة، لا تلبي الاحتياجات الفعلية.
وفي ما يتعلق بخطة الموسم الزراعي (2026–2027)، أوضح أنه تم رفع الميزانية إلى 88 مليار جنيه، مخصصة لأعمال الصيانة والتحسينات العاجلة للقنوات، على أن تعتمد بنسبة 80% على دعم وزارة المالية.
وشدد على أن رؤية المشروع ترتكز على التوسع الرأسي وزيادة الإنتاجية، إلى جانب العودة لإنتاج التقاوي المحسنة محلياً بالشراكة مع القطاع الخاص، وتوفير المدخلات عبر البنك الزراعي لتقليل التكلفة على المزارعين.
من جانبه، أكد مدير إدارة الري بالمشروع، المهندس عثمان العوض، أن الإنتاجية القياسية تحققت رغم تهالك شبكة الري وانتشار أشجار المسكيت بالقنوات منذ عام 2005. وقال إنه تسلم مهامه في ظل قنوات مغلقة بالطمي والمسكيت، مع العمل بنسبة لا تتجاوز 30% من القوة المطلوبة، إلا أن المتابعة اليومية أسهمت في تأمين إمدادات المياه.
ودعا العوض المزارعين إلى الالتزام بالدورة الزراعية ونظافة قنوات “أبو عشرين” والتقيد بمواقيت الزراعة، مشدداً على أن هذه العوامل تمثل ركائز أساسية لنجاح الموسم، وأضاف: “لا يمكن زراعة مساحات تفوق السعة التصميمية للترع وتوقع نتائج جيدة”.
وكشف عن توجيه إداري يلزم أي شراكات تشغيل داخل المشروع بإزالة أشجار المسكيت من جذورها، موضحاً أن ذلك يسهم في توفير كميات كبيرة من المياه لري آلاف الأفدنة، إلى جانب إمكانية استغلالها اقتصادياً في إنتاج الفحم والسماد العضوي.
وفي ختام حديثه، جدد محافظ مشروع الجزيرة دعوته للإعلاميين لزيارة المشروع والوقوف على حجم التحديات والجهود المبذولة، مؤكداً أن ما تحقق يمثل تجاوزاً لمرحلة الخطر، مع تطلع لتحقيق نتائج أكبر خلال الموسم الصيفي المقبل.


