الخرطوم : منيرة ساتي
كشف وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، معتصم محمد صالح، أن إعادة إعمار السودان تبدأ بإعادة بناء الإنسان، مشدداً على أن التعافي الاجتماعي يمثل أحد الشروط الأساسية لنجاح واستدامة جهود إعادة الإعمار، وأن حماية الفئات الأكثر هشاشة يجب أن تتكامل مع تمكين القادرين على العمل والإنتاج.
وقال معتصم خلال الجلسة الختامية لملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية المنعقد بفندق القراند بالخرطوم لمدة يومين ، إن الملتقى لم يكن مجرد مساحة لتقديم أوراق عمل وتبادل الأفكار، وإنما منصة للتوافق حول ما ينبغي القيام به في المرحلة المقبلة، و التحديات يجعل الشراكة «ضرورة وطنية» لمرحلة المقبلة.
أشار أن الولايات والأقاليم ليست مجرد منفذ للسياسات والبرامج، وإنما شريك أصيل في تحديد الأولويات وتصميم التدخلات وتنفيذها، مبيناً أن أعمال الملتقى ناقشت قضايا الحوكمة المؤسسية والحماية الاجتماعية، والتحول من الإعانة إلى التمكين، والعودة وإعادة الإدماج والتعافي المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وسبل كسب العيش، وبناء القدرات، إلى جانب التحول الرقمي والبيانات والتمويل والشراكات والمتابعة وقياس الأثر.
ولفت إلى أن المخرجات التنفيذية الخمسة لا تختزل التوصيات التفصيلية للملتقى، التي بلغت 30 توصية، وإنما تهدف إلى تحويلها إلى مسارات مؤسسية قابلة للتنفيذ والمتابعة والقياس و الإسراع في استثمار السجل الاجتماعي الموحد وربط منظومة المعلومات الاجتماعية بين المركز والولايات، وإعداد إطار وطني للتحول من الحماية إلى التمكين الاقتصادي، بما يدعم التدريب والتشغيل والتمويل وسبل كسب العيش.
من جانبه، دعا ممثل الولايات، شهاب الدين آدم، إلى تبني رؤية وطنية شاملة لما بعد الحرب في مجالات الحماية والرعاية والتنمية، مشيداً بالجهود التي بذلتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والإدارات المختصة في إعداد الملتقى وإدارة جلساته.
وأكد التزام المشاركين من الولايات والأقاليم باستصحاب مخرجات وتوصيات الملتقى في تصميم البرامج والخطط للعام 2027، داعياً إلى إقامة ملتقيات فرعية على مستوى الأقاليم تعزيزاً للمشاركة وتوسيعاً لدور الولايات في صياغة الأولويات والسياسات الاجتماعية.
ذكرأن الملتقى امتدت أعماله ليومين، مثل نقطة تحول مهمة، من خلال ما شهده من أوراق عمل ومداولات وتبادل للخبرات والتجارب بين مؤسسات الدولة والولايات والأقاليم والشركاء .


