أم درمان : بثينة محمد علي
دعت ورقة بحثية إلى تعزيز النزاهة المهنية وتطوير آليات الرقابة الذاتية والالتزام بمواثيق الشرف الصحفي، إلى جانب إصلاح التشريعات والأوضاع الاقتصادية، لمعالجة الظواهر السالبة التي تواجه الوسط الصحفي السوداني واستعادة الثقة والمصداقية في العمل الإعلامي.
ورشة واقع الصحفيين في السودان مابين الضغوط والالتزام الاخلاقي التي ينظمها مركز الفضاء العالمي للثقافة والاعلام في يومها الثاني قدم فيها الدكتور طارق عبد الله محمد الورقة الثالثة لدراسة بحثية بعنوان «الظواهر السالبة في الوسط الصحفي: الأسباب والمعالجات وآليات المعالجة»، .
هدفت الدراسة إلى التعرف على أبرز الظواهر السالبة في الوسط الإعلامي، وتحليل أسباب انتشارها وآثارها على المهنة والمجتمع، واقتراحت الورقة آليات وسياسات لتعزيز النزاهة المهنية، استناداً إلى أسس مهنية وأخلاقية وقانونية ومؤسسية.
وصنف الباحث أبرز السلوكيات السالبة في الوسط الإعلامي في الانتهازية والتزلف والاختراق الإعلامي والتشظي والانقسامات، مشيراً إلى أن الانقسامات تتخذ أشكالاً سياسية وأيديولوجية وفكرية ونقابية وتنظيمية وجهوية وقبلية، فضلاً عن الانقسامات المرتبطة بالمصالح الشخصية والمنافسة المهنية.
وقال إن ظاهرة التشظي في الوسط الصحفي تتمثل في تعدد الكيانات المهنية المتنافسة، وغياب الرؤية المشتركة، وضعف التضامن المهني، إلى جانب تصاعد الصراعات الشخصية والسياسية، في وقت يواجه فيه الصحفيون ضغوطاً معيشية ومهنية تؤثر في قدرتهم على الالتزام الكامل بالمعايير الأخلاقية.
وأكدت الورقة أن معالجة هذه الظواهر تتطلب حزمة متكاملة من الإصلاحات، تشمل الإصلاح التشريعي والمؤسسي والاقتصادي، مع إعادة بناء المؤسسات المهنية، وتحييد الاستقطاب السياسي، وتعزيز الحوار بين الصحفيين، وتوسيع برامج التدريب وبناء القدرات.
كما أوصت الورقة بتطوير البيئة التشريعية المنظمة للعمل الصحفي، وتعزيز ثقافة الزمالة والتضامن المهني، باعتبارها مرتكزات أساسية للحد من الانقسامات واستعادة الدور المهني للمؤسسات الصحفية..


