عاجل
الأحد, مارس 8, 2026
spot_img
الرئيسيةالأخبارالمليشيا في (طيبة) والمتعاونين : كل نفس بما كسبت رهينة ..

المليشيا في (طيبة) والمتعاونين : كل نفس بما كسبت رهينة ..

المليشيا في (طيبة) والمتعاونين : كل نفس بما كسبت رهينة ..

كتب : بثينة محمد علي

شهد السودان أكبر كارثة في تاريخ مجتمعنا المحافظ جراء الانتهاكات الواسعة من قبل مليشيا الدعم السريع وذلك بتوسع إنتشارهم في كافة أصقاع البلاد .
انتهج من خلالها هؤلاء الاوباش أصناف وا ساليب متعددة من التقتيل والتعذيب والانتهاك لكل حقوق الإنسان فضلاً عن الممارسات التي لا تمت للإسلام بصلة ولا تشبه إنسان السودان المتعدد الأجناس والاعراق والسحنات التي يشهد لها التاريخ القديم بالمحافظة علي العادات والتقاليد الراسخة .

نتوقف عند أول منطقة تم السيطرة عليها و (احتلالها) من قبل المليشيا منذ بداية الحرب (كافوري و العذبة) وطيبة الاحامدة) .
عانا ومواطنيها كثيراً من ويلات وبطش الجنجويد من سرقة ونهب واحتلال للمنازل ولكنها بطبيعة سكانها وبساطة طبعهم ظلت صامتة بينما تناهشتها (ضباع المليشيا) المفترسة بل لم تذكرها وسائل الإعلام إلا بما ظل ساكناً في عقول البعض من صورة ذهنية سالبة تحتاج إلى تصحيح وتقويم .

فمنذ الخامس عشر من ابريل ٢٠٢٣م ظل انسان المنطقة حريصاً علي سلامة نفسه وعرضه حيث غادر منهم المنطقة من له فضل ظهر أو مال بينما ظل الآخرون في منازلهم لم يغادروها حتى اللحظة لقلة الحيلة ،
فبعد دخول الاوباش إليها أصبحت واحدة من المناطق المستهدفة أو بالأحرى إحدى الأهداف العسكرية فنزح من نزح منهم ومات من مات وبقي من بقى بينما الكثيرون ممن نزحوا تركوا خلفهم حصاد أعمارهم .
بينما تعرض البعض إلى الخذلان والخيانة من ( الجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب ) هم من أخذوا وسرقوا وارشدوا .
ومع كل ذلك لا يعني أن يتهم الكل بالتعاون والتواطؤ هو اتهام باطل لا تسنده الدلائل في حدود المعروف الظاهر بينما التعميم ظلم واتهام.
فنحن منذ ١٥ / ابريل فرض علينا البقاء والاحتلال بالقوة الجبرية فلا سبيل للخروج إلا عبر طريق آمنة وإلا فأنت في دائرة القتل والتعذيب والانتهاك.
ومع ذلك ظلت المنطقة بعيدة عن دائرة الضوء الأخضر والأضواء الإعلامية إلا بما عهد عند فئة محددة بأن الكل متعاون بينما الذين يقطنون الفلل الشاهقة ويمتطون الفارهات كانوا أول المتعاون وما زالوا ( فأي الفريقين أحق بالأمن ان كنت مؤمنين)؟.

ومع هذا فإننا لا ننكر تعاون البعض مع أولئك القتلة فهم يستحقون سلوك اتباعهم .
بينما في الاتجاه الآخر نزح البعض من المنطقة مرة واخري وثالثة وعودة رابعة علها تستر الحال وتكفي السؤال وتحفظ ماء الوجه بقية العمر وتؤكد المثل الشائع ( بيتك سترك وغطاك ).
ومنذ بداية الحرب فقدت المنطقة خيرة شبابها واهلها من النساء والشباب والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يجدون سبيلاً للخروج فاثروا البقاء تحت نيران المدافع وزخات الرصاص.
وكل متعاون يمثل نفسه فقط وعليه أن يتحمل نتيجة أفعاله فمتى ما وضعت الحرب أوزارها ودخل الجيش إلى أرض (العذبة) فالمواطن نفسه من سيساعد الجيش على قبض المتعاونين فلا رفث و جدال ولا فسوق ولا تهاون فكل من ارتكب جرماً عليه أن ينال ما يستحق من عقاب ..
ولكن ليعلم الجميع أن إنسان (طيبة الاحامدة ) ظل صابر وثابت في موقفه ضد الجنجويد من أول يوم للحرب
للأسف المنطقة تعرضت من البعض لحملة اعلامية ممنهجة تدعو لابادتها ، ولكنا نقول كلمة نبرئ بها أنفسنا قبل غيرنا أن المنطقة كأي منطقة من المناطق التي دخلها الجنجويد ووجد بها مواطن فخرج من خرج ونزح من يستطيع وتعاون من تعاون ولكن يبقى الأصل بأن الجزء لا يعني الكل وما قام به قلة لا يتحمل عواقبه الجميع فكل نفس بما كسبت رهينة ..

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

الأكثر قـراءة