الحركة الشعبية تتمسك بحوار سوداني شامل وتدعو للإسراع في تنفيذ الترتيبات الأمنية

0
13

أم درمان : هدى النجار

أكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان تمسكها برؤيتها الداعية إلى قيام حوار «سوداني – سوداني» شامل لا يستثني أحداً، مشددة على ضرورة أن يُعقد داخل البلاد وبقرار وإرادة وطنية بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات دولية.

ودعا القيادي بالحركة الشعبية، القائد بدائرة تيار السلام دانيال كودي، إلى الإسراع في تنفيذ بند الترتيبات الأمنية الخاص بقوات تيار السلام، مشيراً إلى وجود أعداد كبيرة من القوات التي لا تزال تنتظر استكمال إجراءات دمجها وتنفيذ الترتيبات المتعلقة بها في خمس ولايات.

وقال كودي، خلال مؤتمر صحفي بمركز الفضاء العالمي، إن الانتصارات الميدانية والإنجازات العسكرية الحالية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد، في ظل التعقيدات السياسية وتزايد تأثير العامل الخارجي، الذي وصفه بأنه يمثل أحد أكبر التحديات أمام السودان.

وتطرق إلى الموقف الأمريكي الأخير بشأن منع أو تقييد دخول رئيس مجلس السيادة إلى الأراضي الأمريكية لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، واعتبر الخطوة مخالفة لاتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947، التي تكفل لممثلي الدول حق الحضور والمشاركة في أعمال المنظمة الدولية.

وشدد كودي على ضرورة تجريد الخطاب الوطني من الانتماءات الحزبية والجهوية، داعياً إلى «التجرد من الجلابيب الحزبية والجهوية»، والوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، بما يحافظ على وحدة السودان وكرامة شعبه.

وأشار إلى الضغوط الاقتصادية التي تواجه المواطنين، مؤكداً أن تجاوز الأزمة الراهنة يتطلب إرادة وطنية وتكاتفاً شعبياً، وقال إن القيادة والحكومة لا تملكان «عصا سحرية» لمعالجة المشكلات الاقتصادية من دون تلاحم وتضافر جهود الجميع.

وأكد كودي أن القوات المسلحة تمثل امتداداً لأبناء الشعب السوداني، وأن الدفاع عن الوطن في المرحلة الراهنة يمثل «فرض عين» ومسؤولية تاريخية تقع على عاتق كل مواطن ومواطنة، بغض النظر عن الانتماء السياسي أو الفكري.

من جانبه، قال الأمين العام للحركة الشعبية، باسم كمكي الطيب، إن المرحلة الحرجة التي يمر بها السودان تتطلب إنجاح الحوار الوطني، واصفاً الفرصة الحالية بأنها «تاريخية لا تقبل الفشل أو الهدر».

وأضاف: «نحن بصفتنا سودانيين من يقرر مصير الحوار وليس المجتمع الدولي»، مشيراً إلى أن موقف الحركة من الحوار يرتكز على أن يكون شاملاً وبإرادة سودانية.

وأوضح كمكي أن الحركة أعلنت موقفها منذ اندلاع الصراع، مبيناً أن رئيس الحركة أصدر في الأول من مايو 2023 قراراً وجّه بموجبه قوات الحركة والقادرين على حمل السلاح بالتوجه إلى أقرب نقطة عسكرية والقتال إلى جانب القوات المسلحة السودانية، بهدف حماية مؤسسات الدولة ومنع انهيار البلاد.

وفي ما يتعلق بالمبادرات السياسية المطروحة، أعلن الأمين العام تأييد الحركة للنداء الذي أطلقه رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لعقد حوار «سوداني – سوداني»، مشيراً إلى انخراط قيادات الحركة في تحركات واتصالات لدعم مسار الحوار الشامل.

وأشاد كمكي بالدور الذي يضطلع به الإعلام في المرحلة الراهنة، واصفاً إياه بـ«السلطة الأولى» والركيزة الأساسية في توجيه الرأي العام ونقل الحقائق، مؤكداً أهمية الرسالة الإعلامية الواعية والمسؤولة في إدارة القضايا والمعارك القومية ونقل القضايا الوطنية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا