الرئيسيةUncategorizedالخبير الاقتصادي د. محمد الناير يضع روشتة العبور.. حاوره :...

الخبير الاقتصادي د. محمد الناير يضع روشتة العبور.. حاوره : رمضان محجوب

الفجوة العميقة بين الشارع وحكومة كامل إدريس تهدد الاستقرار السياسي

​المطلوب حكومة كفاءات وطنية تقدم رؤى استراتيجية لوقف التخبط الإداري

​الطاقم الاقتصادي الحالي يكتفي تماماً بالجباية ويعجز عن تقديم المعالجات

​غياب الرقابة الحكومية المباشرة يضاعف الأعباء المعيشية الطاحنة للجميع حالياً

​استقرار سعر الصرف بالوضع الراهن يوقف مسار التدهور المعيشي الخطير

​التشبث بالمناصب القيادية يعمق حالة التصدع السياسي الماثل بالبلاد

​عجز شرائح واسعة عن توفير الغذاء ينذر بصعوبات بالغة القسوة

​غياب الخطاب الرسمي الشفاف والمكاشفة الصادقة يضاعف المخاطر المصيرية للبلاد

​استمرار الغلاء الطاحن دون معالجات حقيقية يعجل باندلاع الطوفان الشعبي الغاضب

​ضبط الأسواق وإصلاح منظومة الأجور يعيدان هيبة واستقرار الدولة السودانية

حاوره : رمضان محجوب

​كشف الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير، في حوار شامل مع صحيفة العودة، عن حزمة من التدخلات الإسعافية العاجلة لوقف الانهيار المتسارع للعملة الوطنية ومعالجة موجة الغلاء الطاحنة التي تثقل كاهل المواطنين. وأوضح الدكتور الناير أن الأزمة الاقتصادية الراهنة تتطلب إجراءات جذرية تتجاوز الحلول الشكلية والتسويف الإداري، داعياً إلى ضرورة تنظيم قطاع التعدين وإدخاله تحت إدارة الدولة الاقتصادية، بجانب ضبط استيراد السلع الاستراتيجية، وإصلاح منظومة الأجور والمرتبات لتخفيف الأعباء المعيشية وحماية الطبقات الهشة والفقيرة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

​▪️ بداية .. في رأيك.. ما هي التدخلات الإسعافية العاجلة لوقف انهيار العملة الوطنية؟

= تتمثل التدخلات الإسعافية العاجلة في ثلاثة عوامل أساسية لا غنى عنها لوقف الانهيار المتسارع: أولاً، وضع سياسات محكمة لإدخال قطاع التعدين والذهب تحت إدارة الدولة الاقتصادية، وذلك بتحويل التعدين التقليدي إلى تعدين منظم ومقنن، والحد بحزم من عمليات تهريب الذهب إلى الخارج، إلى جانب إقامة بورصة رسمية للذهب في أسرع وقت ممكن، واستعجال إنشاء أو تأهيل المصفاة القومية الحالية لضبط العائدات. ثانياً، إسراع الخطى لتنفيذ عملية استبدال كاملة للعملة الوطنية لإيقاف النزيف المستمر للعملات المزورة التي تملأ الشريان الاقتصادي وتضر بالبلاد بصورة بالغة، باعتبارها العنصر الرئيس في تراجع قيمة العملة. وثالثاً، أن تتولى الدولة بصورة مباشرة استيراد السلع الاستراتيجية وفي مقدمتها الوقود، عبر إبرام اتفاقيات كبرى مع دول أو شركات عالمية لخفض الطلب العشوائي على الدولار وتحقيق الاستقرار المنشود.

​▪️ كيف نعالج موجة الغلاء الطاحنة وتآكل مدخرات الأسر؟

= تعالج موجة الغلاء الطاحنة عبر الرقابة الحثيثة والمتابعة المستمرة من قبل الدولة للقرارات الأخيرة القاضية بفتح باب استيراد السلع المحظورة وإعفائها من الرسوم الجمركية، للتأكد من أن هذه الخطوات انعكست بصورة فعلية وملموسة على حياة المواطن البسيط ولم يمتصها القطاع الخاص أو التجاري لتحقيق أرباح على حساب الشعب. ويبرز هنا مقترح استراتيجي بأن توكل الدولة لشركة كبرى مهمة توفير السلع والخدمات بأسعار تقل عن السوق بنحو خمسة وعشرين بالمائة، بحيث تبدأ التوزيع المباشر من المصانع والمزارع إلى المستهلكين، متجاوزة حلقات الوساطة التقليدية ومتحولة تدريجياً من التوزيع إلى الإنتاج الزراعي والحيواني والداجني لضمان استقرار المعيشة وتخفيف الأعباء المعيشية الطاحنة.

​▪️ ما بدائل السياسات المالية لحماية الطبقات الفقيرة والهشة اقتصادياً؟

= تتطلب حماية الطبقات الهشة والفقيرة إعادة نظر جذرية في هيكل مرتبات العاملين بالقطاع العام خلال عام 2027 لتحسين الأوضاع المعيشية الأساسية، مع التركيز الاستراتيجي على قطاع المعلمين بمختلف مراحلهم من التعليم قبل المدرسي وحتى أستاذة الجامعات، باعتبارهم الركيزة الأساسية التي تبني الأجيال وتصنع قادة المستقبل في كافة المجالات الطبية والهندسية والقانونية والسياسية. وعلاوة على ذلك، ونظراً لوجود شرائح واسعة خارج منظومة الوظيفة العامة تعاني الفقر المدقع، فإن الأمر يستدعي وقفة كبرى ودعماً مؤسسياً وازناً للصناديق الاجتماعية المختلفة مثل الزكاة، والتأمينات الاجتماعية، والمعاشات، لتمكينها من أداء دورها الإنساني وتوفير شبكة أمان حقيقية.

​▪️ كيف تفسر غياب الرقابة الحكومية على الأسواق والسلع الأساسية؟

= إن سياسة تحرير الاقتصاد أو تحرير الأسعار لا تعني أبداً الفوضى أو ترك الحبل على الغارب للأسعار لتلتهم حقوق المواطنين. للدولة دور أصيل وضروري في ضبط وتنظيم الأسواق المحلية، وتسهيل انسياب السلع الأساسية بتقديم تسهيلات محددة تجعلها متوفرة بأسعار تقل عن السوق بمستويات معقولة ومدروسة. إن غياب هذا الدور الرقابي والتنظيمي للدولة يفتح الباب واسعاً أمام المضاربين والجشعين، مما يضاعف الأعباء الطاحنة على كاهل المواطن السوداني الذي بات يدفع ثمن غياب التدخل التنظيمي الفاعل وغياب آليات الردع الحكومية.

​▪️ ما آليات إعادة بناء القدرة الشرائية المتدهورة للمواطن السوداني؟

= إن عملية إعادة بناء واستعادة القوة الشرائية المتدهورة للمواطن لن تتحقق أبداً إلا من خلال تقوية العملة الوطنية وتحسين قيمتها ومستوى تداولها في الأسواق، أو على الأقل تحقيق استقرار كامل وثابت لسعر صرفها في الوضع الراهن كخطوة أولى ضرورية. هذا الاستقرار المنشود، إذا تحقق، سيوقف تماماً مسار التدهور المتسارع، ويتيح للدولة ولمجلس الوزراء التفكير بموضوعية في الخطوات اللاحقة لتحسين قيمة الجنيه السوداني، وحماية مدخرات الأسر، وتخفيف حدة الفقر والمعاناة المعيشية اليومية المفروضة على المجتمع في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

​▪️ كيف تقيم أداء الطاقم الاقتصادي وعجزه عن تقديم رؤى؟

= يعاني الطاقم الاقتصادي في كثير من الأحيان من قصور واضح يتجسد في الانكفاء المستمر على الجباية وجمع الأموال دون تقديم معالجات حقيقية لقضايا المواطنين الملحة. إن الواجب يحتم على أي فريق اقتصادي ناجح البحث عن مواعين إيرادية جديدة وابتكارية لا تمس معاش الناس الأساسي، والعمل الفعلي والجاد على إعادة هيكلة الاقتصاد والموارد القومية، والاستفادة القصوى والقصوى وحدها من الثروات والمقدرات الهائلة التي يزخر بها السودان بدلاً من الاعتماد على الحلول التقليدية العقيمة التي تفاقم الأزمات.

​▪️ ما تداعيات تواصل الحرب على تدمير البنية الاقتصادية للبلاد؟

= لقد مثلت حرب الاستنزاف الحالية كارثة وطنية مدمرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث عصفت بالبنية التحتية والمؤسسية والاقتصادية للبلاد بصورة عميقة وشاملة. إن عمليات إعادة الإعمار، وترميم ما تهدم، وإعادة بناء الهيكل الاقتصادي والخدمي، لا يمكن أن تتحقق بجهود فردية أو قطاعية ضيقة، بل هي قضية كبرى مصيرية تتطلب تضافر كافة الجهود الوطنية المخلصة، الرسمية والشعبية، إلى جانب الدعم الإقليمي والدولي لاستعادة عافية الدولة وبناء اقتصاد مرن وقادر على مواجهة الصدمات المستقبلية.

​▪️ كيف تدار خطط اقتصاد ما بعد الحرب في ظل الفراغ؟

= تتطلب إدارة الاقتصاد الوطني في مرحلة ما بعد الحرب تأسيس لجنة طوارئ اقتصادية متخصصة وفاعلة، تعمل كجهة سند ومعاون للجهاز التنفيذي وليست خصماً عليه، بالتزامن مع ضرورة الشروع العاجل في إعادة تشكيل الحكومة على أسس سليمة وكفؤة. كما يجب إرساء غرف عمليات طوارئ دائمة ومستدامة تكون في حالة انعقاد دائم لتقييم المؤشرات والتطورات الاقتصادية، ووضع الحلول والبدائل المدروسة بحياد وموضوعية تامة تضمن استمرارية تقديم الخدمات الأساسية وضبط الأسواق.

​▪️ ما أسس وبرامج حكومة الكفاءات المرتقبة لإصلاح الاقتصاد الوطني؟

= ترتكز أسس حكومة الكفاءات المرتقبة على تقديم رؤى استراتيجية متكاملة ومدروسة بعناية، بحيث يلتزم كل وزير يتقلد حقيبة وزارية بوضع خطة عمل واضحة للحلول الخاصة بقطاعه، وتجاز هذه الرؤى مؤسسياً قبل إقرار التعيين الرسمي. كما تشمل هذه البرامج إصلاح منظومة الأجور والمرتبات، وضبط الأسواق، ودعم الإنتاج الحقيقي، والابتعاد التام عن الحلول الشكلية المؤقتة التي لا تسمن ولا تغني من جوع في معالجة جذور الأزمة الاقتصادية وهيكلة الإنتاج القومي.

​▪️ هل يؤدي استمرار العجز المالي إلى مجاعة وشيكة بالمدن؟

= إن شاء الله ولن يجوع السودان أبداً، ولكنه سيواجه حتماً صعوبات بالغة ومعاناة قاسية نتيجة الارتفاع الجنوني لتكلفة السلع والخدمات، وعجز شرائح واسعة من المجتمع عن توفير قوتها اليومي. ومع استمرار الإنتاج المحلي، وانفتاح الموانئ البحرية، ووجود طرق الإمداد التجاري مع مصر، لن تحدث مجاعة شاملة، بشرط أن تبادر الدولة لمعالجة جذور الفقر وضعف القدرة الشرائية عبر آليات حماية اجتماعية واضحة ومستدامة تضمن وصول الغذاء لكل محتاج وتمنع تدهور الأمن الغذائي.

​▪️ كيف تقرأ تداعيات تدخل البرهان على شرعية الحكومة؟

= يُقرأ هذا التدخل العسكري والسياسي في جوهره على أنه خطوة تصحيحية ضرورية تصب في مصلحة المواطن والشعب السوداني. فعندما تتطلب الظروف الاستثنائية والحرجة مراجعة القرارات الحكومية، أو إجراء دراسات أعمق لتصحيح المسار التنفيذي للدولة، فإن التدخل لتقويم الاعوجاج وحماية المصلحة العامة لا يمكن اعتباره عيباً، بل هو واجب وطني ملح يفرض نفسه لضمان استقرار البلاد وحماية مقدرات الجماهير من التخبط الإداري والسياسي المستمر.

​▪️ ما الآثار المحتملة للقطيعة بين الشارع ومجلس الوزراء الحالي؟

= تؤدي هذه القطيعة المتسعة إلى فجوة خطيرة وثقة مفقودة تحتم على مجلس الوزراء التقارب الفوري والجاد مع هموم ومشاكل الشارع. يجب أن تُترجم كافة القرارات الحكومية المتخذة إلى أفعال ملموسة تخفف المعاناة اليومية للناس في معاشهم وصحتهم، لا سيما في ظل الضغوط المعيشية الطاحنة واستهداف الخدمات الضرورية، مما يستوجب تواصلاً شفافاً ودورياً يوضح الحقائق ويبدد المخاوف الشعبية ويعيد بناء جسور الثقة المفقودة.

​▪️ هل تؤدي حالة الشلل التنفيذي إلى انهيار كامل بالدولة؟

= إن التعاطي ببطء شديد وبيروقراطي مع الأزمات الطاحنة يمثل مؤشراً خطيراً ومقلقاً لشلل تنفيذي يهدد كيان الدولة. ورغم جسامة التحديات المصيرية، فإن غياب الخطاب الرسمي الشفاف الذي يوضح للمواطن حقيقة الأوضاع والحلول المطروحة يضاعف من مخاطر الانهيار، مما يتطلب غرف طوارئ دائمة ومستدامة تتابع التطورات اليومية وتتدخل بحسم لتدارك الموقف قبل فوات الأوان واستعادة فعالية المؤسسات التنفيذية.

​▪️ ما السيناريوهات المتوقعة لانفجار الطوفان الشعبي الغاضب في البلاد؟

= ترتبط هذه السيناريوهات ارتباطاً وثيقاً باستمرار الغلاء الطاحن وعجز قطاعات واسعة من الشعب عن تأمين أبسط مقومات الحياة المعيشية في ظل غياب المعالجات الحكومية الفاعلة. وإذا لم تسارع الجهات الرسمية بتبني سياسات عاجلة تشمل إصلاح الأجور والدعم الاجتماعي وتخفيف الأعباء، فإن الغضب المتراكم والاحتقان المجتمعي ينذران بانفجار شعبي عارم يفرض واقعاً جديداً لتغيير مسارات إدارة الدولة وفرض إصلاحات جذرية بالقوة.

​▪️ كيف تقيم تداعيات التشبث بالكراسي على الاستقرار السياسي بالبلاد؟

= يؤدي التشبث بالمناصب والمواقع القيادية دون تقديم إنجازات حقيقية أو حلول للأزمات إلى تعميق حالة التصدع السياسي وتأخير مسار الإصلاح المؤسسي. فالاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا بتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الشخصية أو الحزبية، وإفساح المجال أمام الكفاءات الوطنية المخلصة والقادرة على إدارة شؤون البلاد برؤى موضوعية ومجردة تحقق تطلعات الشعب السوداني وتخرج البلاد من نفق الأزمات.

​▪️ ما بدائل حكومة الكفاءات لمواجهة الفراغ الإداري والمؤسسي الراهن؟

= تتمثل البدائل الأساسية في الإسراع بتشكيل حكومة كفاءات وطنية حقيقية تقدم برامج ورؤى استراتيجية قابلة للتنفيذ الفوري لمعالجة الملفات الحيوية الملحة. ويشمل ذلك تفعيل لجان الطوارئ الاقتصادية والخدمية المتخصصة، وإشراك الخبرات والكفاءات المستقلة في وضع الخطط والسياسات بعيداً عن المحاصصات السياسية الضيقة، لضمان استعادة كفاءة وهيبة مؤسسات الدولة في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة والحرجة من عمر الوطن.

​▪️ كيف تعيق تداخلات الصلاحيات اتخاذ القرارات السيادية بزمن الحرب؟

= تتسبب تداخلات الصلاحيات وتعارضها بين المؤسسات التنفيذية والسيادية في إحداث بطء شديد وتردد ملحوظ في حسم القضايا الحرجة والملحة. وفي أوقات الأزمات والحروب الاستثنائية، يستوجب الأمر وضع قواعد تنسيق صارمة وقيادة موحدة واضحة المعالم توزع الأدوار بدقة، لضمان سرعة اتخاذ القرارات السيادية وحماية مصالح الدولة العليا دون تعطيل بيروقراطي يضر بالموقف العام.

​▪️ ما تداعيات غياب المساءلة والمحاسبة على مستقبل النظام التنفيذي؟

= يمهد غياب آليات المساءلة والمحاسبة الصارمة الطريق أمام تفشي الفساد الإداري، وتراجع الأداء المؤسسي، وفقدان الثقة الشعبية تماماً في أجهزة الدولة. وعندما تفتقد الأجهزة التنفيذية رقابة حقيقية ومحاسبة شفافة، تتدهور جودة الخدمات العامة وتتفاقم الأزمات دون وجود رادع أو مراجع مؤسسي يصحح الأخطاء ويضمن التزام المسؤولين بواجباتهم الوطنية والأخلاقية تجاه الشعب والمجتمع.

​▪️ هل تنجح الترقيعات الوزارية الشكلية في امتصاص غضب الشارع؟

= لا يمكن للترقيعات الوزارية أو التعديلات الشكلية البحتة أن تنجح في احتواء غضب الشارع السوداني، لأن الأزمات المعيشية والاقتصادية أعمق بكثير من مجرد تغيير الأشخاص والوجوه. يتطلب الموقف استجابة جذرية وحقيقية تلامس معاش الناس اليومي، وتوقف تدهور العملة الوطنية، وتعيد بناء المنظومة الاقتصادية والخدمية بصورة ملموسة يشعر بها المواطن في واقع حياته المعيشية اليومية لضمان الاستقرار المجتمعي.

​▪️ ما مقومات خارطة الطريق لإنقاذ ما تبقى من الدولة؟

= ترتكز مقومات خارطة الطريق الشاملة للإنقاذ على وقف انهيار العملة، وتنظيم قطاع التعدين والذهب، وضبط الأسواق والسلع الاستراتيجية بحزم. كما تتطلب إعادة هيكلة الأجور وقطاع التعليم، وبناء احتياطيات نقدية وذهبية صلبة، وإشراك المواطن في مسار الحلول المعيشية، إلى جانب إرساء حكم رشيد يكفل تضافر الجهود الوطنية الشاملة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب واستعادة هيبة ومستقبل الدولة السودانية على أسس صحيحة ومستدامة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

الأكثر قـراءة