ختام ملتقى الأطراف الصناعية ٠٠والرعاية الاجتماعية تتعهد بتنفيذ مخرجات الملتقى

0
14

الخرطوم : هدى النجار

أعلنت وزارة التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية التزامها بمتابعة تنفيذ مخرجات ملتقى الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل البدني في السودان، عبر آلية مستمرة لرصد ما تم تنفيذه وتحديد البنود المتعثرة وأسباب عدم تنفيذها، مع التأكيد على إشراك المستفيدين وأصحاب الخدمة في عمليات المتابعة والتقييم.

وقال وزير التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، لدى مخاطبته الجلسة الختامية للملتقى، إن الوزارة تسلمت التوصيات وستعمل على تحويلها إلى مصفوفة تنفيذية واضحة، تحدد المطلوبات والجهات المسؤولة عن تنفيذها، بما يتيح متابعة مستوى الإنجاز بصورة منتظمة.

ونظمت الملتقى وزارة التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية، ممثلة في الهيئة العامة للأجهزة التعويضية للمعاقين، بمشاركة ممثلي الأجهزة التنفيذية والمنظمات العاملة في مجال الإعاقة، تحت شعار «شراكة فاعلة نحو مستقبل لصناعة وطنية للأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة»، وبإشراف المدير العام للهيئة العامة للأجهزة التعويضية للمعاقين، الدكتور يوسف موسى.

وأكدت مسرة الإمام أهمية المراكز المتخصصة في تقديم خدمات الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل للأشخاص ذوي الإصابات والإعاقة، مشيرة إلى أن الظروف التي تمر بها البلاد أسهمت في زيادة أعداد الإصابات وحالات الإعاقة.

وقالت إن مشاركة الولايات في الملتقى تعكس اهتماماً متزايداً بتطوير خدمات الأطراف الصناعية، مؤكدة أهمية توطين العلاج والخدمات داخل السودان، ودعم الكليات والمؤسسات التعليمية ذات الصلة، وتوفير المعينات اللازمة، مع مواصلة الاستفادة من الدعم الدولي.

وأكد رئيس الهيئة العامة للأجهزة التعويضية، الدكتور يوسف موسى، أن مخرجات الملتقى تمثل رؤية عملية لتطوير القطاع، مبيناً أن تنفيذها يحتاج إلى موارد مالية كبيرة وشراكات واسعة مع المؤسسات والجهات ذات الصلة.

وأوضح أن التوصيات تضمنت إعداد حصر دقيق للاحتياجات، والبدء في تشغيل المراكز بصورة مرحلية، وعدم تنفيذ عمليات إعادة تأهيل شاملة قبل اكتمال التقييم الفني، إلى جانب مراجعة التشريعات المنظمة للقطاع، وحصر الكوادر الفنية، وتطوير التدريب، وإنشاء نظام موحد للمواد الخام وسلاسل الإمداد، فضلاً عن إعداد قاعدة بيانات قومية.

وشملت المخرجات الدفع باتجاه الانتقال التدريجي إلى تصنيع الأجهزة التعويضية وقطع الغيار محلياً، وإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة لذلك وفق المعايير المعتمدة، إلى جانب تطوير نظام إحالة قومي يربط الولايات بالمراكز المتخصصة.

كما أوصى الملتقى بإنشاء سجل وقاعدة بيانات قومية موحدة للحالات، تتضمن معلومات المستفيدين ومسارات الإحالة والصيانة، مع وضع ضوابط تضمن حماية البيانات والحد من الازدواجية في التسجيل، بما يساعد على توجيه الموارد والخدمات وفق الاحتياجات الفعلية.

وشدد المشاركون على اعتماد منهج متكامل للرعاية يبدأ بالتقييم الطبي وتحديد احتياجات المستفيد، ثم تصنيع وتركيب الجهاز، مروراً بالتأهيل والتدريب، وانتهاءً بالمتابعة والصيانة، مع وضع نظام إحالة واضح بين الولايات والمراكز المتخصصة، وإعطاء الأولوية للحالات والفئات الأكثر احتياجاً.

ودعا الملتقى إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الطبية العسكرية، وفي مقدمتها مدينة الأمل والسلاح الطبي، للاستفادة من الإمكانات والبنية التحتية والخبرات المتوفرة، إلى جانب توسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية والتأمين الصحي وديوان الزكاة، بهدف توفير موارد مالية مستدامة لخدمات الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل.

وفي الجانب الإداري والتشريعي، أوصى الملتقى بتوحيد السياسات والإدارة، والعمل على إيلولة المراكز الولائية للهيئة العامة للأجهزة التعويضية، ومراجعة الأطر القانونية والتشريعية التي تنظم العلاقة بين المراكز الاتحادية والولائية، ورفع المقترحات اللازمة للجهات المختصة.

كما أوصى بحصر الكوادر الفنية العاملة والمتاحة، ومعالجة الشواغر في المراكز ذات الأولوية، وتحسين بيئة العمل وسياسات استبقاء الكفاءات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة، وتوسيع التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية داخل السودان وخارجه.

وكانت الجلسة الافتتاحية للملتقى قد شهدت تقديم عدد من الأوراق، من بينها ورقة للدكتور يوسف موسى بعنوان «الوضع الراهن للأطراف الصناعية – واقع وآفاق المستقبل»، وورقة حول «واقع التأهيل البدني والحركي في السودان عبر الإعاقة وشح الكوادر المتخصصة»، أعدها الدكتور سامي علي وقدمتها الدكتورة إسراء الأمين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا