مقالات : هبوب نيوز
تقرير اعلامي متميز ، ومنضبط في إعداده الفني والتحريري لغة وتصويراً وابداعات تلامس الاقناع، شاهدته عبر قناة أو فضائية MBC ، التقرير أورد خطة المملكة العربية السعودية 2030ــ2020 مجموعة خطط التنمية النموذجية في تحقيق ما تصبو إليه المملكة العربية السعودية من ملامسة أفق الإزدهار القادمة والتــطور المأمول .
حقيقة استفزني ذلك التقرير أشد الاستفزاز ، استفزازي ليس من باب الحسد والغل ، حاشا وكلا !! ، بل من باب الغيرة والإعجاب بمن عبروا ببلادهم ، وانا أرى الآخرين من دول العالم القريبة مننا ، تمددت وذهبت إلى مستويات قياسية في الروعة والنمو الاقتصادي و تطوير الذات والبنى التحتية في كافة مناحي الحياة اقتصادياً مشروعات تنموية لا تضاهى واجتماعياً خدمات ومعاش مرن جدا في يسره وسهولته ورياضياً ( دوري روشن للمحترفين ) أكبر دوريات العالم الآن .
في هذا العالم المتسارع الخطى ، نجالس شعوباً قريبة منا ، متطلعة تحلم بتحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية التي رسمتها تحت مسمى 2030، بالمملكة العربية السعودية حيث شاهدت تقريراً وافياً مفصلا مصوراً يحكي بالصوت والصورة ، كما ذكرت، ما وصلت إليه المملكة العربية السعودية من رفاهية في تقديم الخدمات وترقية المواطن ورفعته دون من أو أذى ، فنجحت نجاحاً كبيراً لافتاً ، وأصبحت تحدث مواطنها عن موجهات خططها وربطها بالذكاء الاصطناعي ،. الطاقة المتجددة والمركبات ذات القيادة الخارقة وكثير من رفاهية التنمية المستدامة والعيش في بحبوحة رغد العيش .
عندها تذكرت نفسي وإياكم ، وتذكرت سودان الإنس والجن ، ذلك البلد المثخن بصراعات القتل والفتك والأنا، والهلوسة السياسية ، والسلاح الطائش لدى كل معجب بضراعه ، ويدعي التهميش والتطنيش .
الآن نحن نعيش وسط عالم مترف ، يرتقي يوماً بعد يوم نحو معالم التحديث والتجديد ، وانسان السودان مازال ينظر نحو لمبة البيت وهو يمني النفس بحلم ( الكهرباء جات ) أو تاااااااني ( الكهرباء قطعت ) هكذا دواليك، في واحدة من أدنى مستويات أحلامه وزهده الضيق في العيش المجبر المرهق إلا من خلال طموح وتطلعات فرضت عليه أن يعيشها في الإنارة والماء وكفى ( حلم الجيعان عيشه ) ، وكهرباء ليشحن بها هاتفه حتى يتواصل مع دنياه ، لينظر إليه نظرة الحالم المتمني .
ذلك العالم الخيالي يدور من حولنا في بلوغ مرحلة الرقائق الإلكترونية المتطورة الذكية ، ونحن نتبعه فقط بالنظر ، وحالة الإعجاب والتمني ، دون أدنى مشاركة أو ملاطفة بالاسهام .
نسأل الله تعالى أن يولي علينا قيادة رشيدة تنقلنا إلى عالم اليوم فقط ، نحن نحتاج لغربلة وطن بالكامل وإتاحة فرصة لشخوص واعدة مدركة لدورها وماهية هذا الوطن .
بالله عليكم ماذا اقول في وطن يتسع بالموارد الطبيعية من حيث لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا جال بخاطر بشر ، وإنسانه يتسول بين الدول ويأكل من التكايا ، وأسر تبعثرت بين حنايا وجدران المدن والقرى المجاورة بحثاً عن ملاذ آمن يقيها شر هذه الحرب و ذلك القتل والنهب وبؤس الحال .
اكتب تلك الكلمات وأنا معجب بذلك التقدم المنهجي سعودياً ، ومعطون كذلك بدموع الأسى والفشل الذي يلازم قيادتنا البائسة وهي مازالت مستمرة في غيها وطغيان مفهوم المدنية والديمقراطية والعدالة ( وطق الحنك وحشاش بي دقينتو ) والسعودية تحرز الهدف تلو الهدف في استراتيجيتها .
تقرير أن يستفزك بذلك الذهول وتلك المتعة المتعة المدهشة ، اتمنى أن تستفز قيادتنا في كل حين بمثل استفزازي .


