بورتسودان : منيرة ساتي
لم يستسلم البعض من اصحاب المصانع الذين تاثرو بالحرب في ولاية الخرطوم إن يتركوا عجلة الانتاج بل استطاعوا ان يبحثوا عن مكان بديل لنهوض من جديد في عالم الانتاج مما جعل بعضهم ان يؤسس بزنس في ولاية اخري وكانت ولاية البحر الاحمر القرار المناسب لهم بعد ان وفر ليهم والي الولاية الفريق مصطفي محمد نور االامكانيات والتسهيلات التي يحتاجها اصحاب المصانع مما جعلها اليوم مدينة صناعية تضج بااعداد كبير من المصانع ،وعادت ماكينات الإنتاج للدوران داخل المدينة الصناعية العملاقة ببورتسودان. مصنعان للصناعات الغذائية والمنظفات يفتحان أبوابهما مجدداً، مستفيدين من التسهيلات الحكومية وموفرين فرص عمل لمئات النازحين وأبناء المنطقة.
في اؤلي جولتنا ذهبنا الي احدي مصانع البسكويت التي خلقت تجربة جديد في الولاية وهي بسكويت الخير ،وأكد مدير الإعلام والاتصال والمدير المكلف لمصنع WT للصناعات الغذائية “بسكويت الخير”، مهند الرفاعي، أن المصنع وضع خطة طموحة للتوسع في إنتاج البسكويت والمكرونة ومنتجات استهلاكية أخرى بكميات كبيرة خلال الفترة القادمة.
وقال الرفاعي، خلال جولة صحفية نظمت بالتنسيق مع حكومة الولاية، إن المصنع باشر العمل بعد توقف دام عاماً ونصف من اندلاع الحرب. وأرجع قرار العودة إلى “التسهيلات الحكومية في مجال الصناعة والاستثمار، والتي كانت من أكبر العوامل المشجعة لتشغيل المصنع”.
ا الإنتاجية والتحديات.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للمصنع 1000 كرتونة يومياً، وتحتوي الكرتونة على 36 قطعة، بكل قطعة 6 حبات، أي 36 ألف قطعة بسكويت يومياً. لكن المصنع يعمل حالياً بوردية واحدة فقط “لجملة أسباب أهمها توتر الإمداد الكهربائي”.
خط الإنتاج والعمالة النسائية…..
واطلع الوفد الإعلامي على مراحل التصنيع التي تبدأ بمعجنة ضخمة لعجن المكونات وصبها في أنبوب ضخم، ثم تمريرها على قوالب التشكيل. ويتعرض البسكويت لدرجتين مختلفتين من الحرارة قبل التبريد والتعبئة والتسويق.
وأوضحت المديرة الإدارية أن “معظم طاقم العمل من السيدات، وخاصة اللائي جاءت بهن ظروف النزوح”، مؤكدة أن العمل يتم “بروح الفريق كأسرة واحدة”. ويتميز المصنع الواقع داخل المدينة الصناعية بـ”بيئة غاية في الجمال والتشجير”.
150 عاملاً و3 آلاف عبوة يومياً…..
من جانبه، قال مدير الحركة والتشغيل بمصنع بشري للصابون والمنظفات علي محمد إن “وقوف حكومة البحر الأحمر في تسهيل الإجراءات كان دفعة قوية لإعادة تشغيل المصنع بعد مرور عام من الحرب”.
ويعتمد المصنع على عمالة محلية تصل إلى 150 عاملاً من أبناء المنطقة، موزعين على مجموعتين. وأشار إلى أن الإدارة تسعى لتقليل ساعات العمل “مراعاة لطقوس الأجواء بالمدينة”.
الإنتاج والتوسع…..
تتراوح الطاقة الإنتاجية بين 2 إلى 3 آلاف عبوة يومياً، بمقاسات مختلفة تُصنع داخل المصنع. وتستهدف خطة المصنع “كل ولايات السودان المختلفة”، مع السعي لزيادة الإنتاج “خاصة أن الطلب عالي على المنتج”.
ولا يقتصر إنتاج المصنع على الصابون والمنظفات، بل يشمل منتجات أخرى مثل الفازلين والجلسرين التي تحمل “ماركة وعلامة بشري”.
تسهيلات حكومية.. والكهرباء التحدي الأكبر…..
يجمع المصنعان على أن تسهيلات حكومة ولاية البحر الأحمر لعبت دوراً محورياً في قرار العودة للإنتاج. كما برز دورهما الاجتماعي في استيعاب النازحين وتوفير فرص عمل.
لكن التحدي المشترك يبقى عدم استقرار التيار الكهربائي، الذي يحد من ساعات التشغيل ويمنع الوصول للطاقة القصوى. فمصنع WT يعمل بوردية واحدة فقط، بينما يسعى “بشري” لتقليل ساعات العمل بسبب الأجواء.
عودة هذه المصانع تؤكد أن المدينة الصناعية ببورتسودان بدأت تستعيد دورها كرافعة للاقتصاد المحلي، وقادرة على توفير السلع الأساسية وتشغيل الأيدي العاملة، في وقت تتجه فيه البلاد نحو مرحلة إعادة الإعمار.


