عطبرة : هدي النجار
تواصلت فعاليات المؤتمر القومي الأول لمعالجة قضايا الشباب أعماله، حيث انعقدت الجلسة الثانية من اليوم الثاني بمشاركة واسعة من القيادات التنفيذية والخبراء والمهتمين بالشأن الشبابي، في إطار السعي لوضع معالجات واقعية ورؤى مستقبلية لقضايا الشباب بالبلاد.
وترأس الجلسة الدكتور محجوب السر، فيما قدم الدكتور نجم الدين المرضي ورقة أكاديمية بعنوان «الواقع والطموح»، تناول خلالها الدور المحوري للتنظيمات والاتحادات والهيئات الشبابية في دعم قضايا الشباب، واكتشاف المواهب والإبداعات، وربطها بالواقع المجتمعي والاقتصادي بما يسهم في توظيف طاقات الشباب بصورة فاعلة.
وافتتح النقاش الدكتور آدم محمد جرنوس، الذي أشار إلى الاختراقات المجتمعية التي حققتها وزارة الشباب والرياضة عبر برامجها المختلفة، وتغلغل الهيئات والمنظمات في المجتمع، مؤكدًا أهمية استثمار هذه الفرص ذاتيًا لخدمة قضايا الشباب، ومشيرًا إلى جملة من التحديات المرتبطة بالهيكل المؤسسي والدعم والتمويل والتوظيف والتدريب.
وأكد جرنوس أن الواقع الحالي يشهد ضعفًا في فرص توظيف الشباب، الأمر الذي يستدعي إلزام الشراكات الاستثمارية باستيعابهم، مع ضرورة توجيه التدريب وفق احتياجات كل ولاية، مشددًا على أن طموح الشباب الواعد قادر على صناعة واقع جديد إذا ما توفرت البيئة الداعمة.
وفي مداخلته، أكد السيد الوالي أن الشباب يمثلون طاقة المستقبل، وأن دعم مناشطهم يعد ضرورة استراتيجية، مشددًا على أهمية إحداث تغيير حقيقي في الواقع عبر النظم والتشريعات والقوانين والسياسات العامة، موضحًا أن التخطيط السليم هو نقطة البداية، يتبعه التنظيم والرقابة والتقييم وصولًا إلى ضبط الجودة.
من جانبه، دعا الدكتور هاني وكيل وزارة الشباب والرياضة إلى الاستفادة من الفرص المتاحة، وتشجيع الابتكار، والنظر للمستقبل برؤية فاحصة، مع أهمية إيجاد منصات إعلامية تعبر عن الشباب، والتركيز خلال المرحلة المقبلة على تشغيل الشباب ودعم الاقتصاد الوطني.
وشهدت الجلسة نقاشات موسعة تناولت أهمية خلق شراكات ذكية، وتوحيد الأجسام الشبابية تحت مظلة واحدة، وضرورة إنشاء برلمان للشباب، إلى جانب ترسيخ الديمقراطية الرياضية وفصل الرياضة عن السياسة، ومراجعة القوانين لتحديثها بما يتواكب مع المتغيرات.
وأكد وزير الشباب والرياضة الاتحادي أن دور الوزارة يمتد ليشمل المجتمع بأكمله، موضحًا أن تعديل النظم والقوانين يجب أن يسبقه واقع ملموس وإنجاز حقيقي، مع ضرورة إيصال صوت الشباب وإحداث تغيير إيجابي في السلوك المجتمعي.
كما شدد وزير الشباب والرياضة بولاية الخرطوم على أهمية الاهتمام بالناشئة، ودعم الأكاديميات الرياضية، وتوزيع مشاريع الشباب على الولايات بعدالة، مع إيلاء اهتمام خاص بذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي ختام الجلسة، أكد السيد الوالي ضرورة أن تجد التوصيات طريقها للتنفيذ، داعيًا إلى مراجعة النظم والقوانين والسياسات العامة المتعلقة بالشباب، وتحقيق تشبيك فعّال بين السياسات والتشريعات والنظم بما يسهم في تحويل طموحات الشباب إلى واقع عملي ملموس.
تعزيز دور المؤسسات الرسمية في الاستجابة لقضايا الشباب
وفي سياق محاور اليوم الثاني التي ركزت على تقييم السياسات الشبابية وتعزيز دور المؤسسات الرسمية في الاستجابة لقضايا الشباب، ابتدر النقاش في الورقة الثانية الباشمهندس آدم محمد آدم جرنوس، الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة بولاية كسلا، بعنوان «دور وزارة الشباب والرياضة بين الواقع والطموح»، حيث تناول واقع عمل وزارة الشباب والرياضة، والتحديات التي تواجهها، إلى جانب الطموحات المستقبلية والدور المنتظر في تمكين الشباب وبناء قدراتهم وتعزيز مشاركتهم في مسارات التنمية وصنع القرار.
كما شهدت الجلسة مشاركة المبتكر عبد الناصر، الذي قدّم عرضًا لمشروع منصة تعليمية تهدف إلى توظيف التقانة الحديثة في توسيع فرص الوصول إلى التعليم والتدريب، وتنمية مهارات الشباب، وربطهم بالمعرفة والمهارات المطلوبة لسوق العمل، بما يسهم في تعزيز الابتكار وبناء القدرات البشرية.
وقد أسهمت هذه المداخلة في إثراء النقاش حول أهمية دمج الحلول الرقمية في السياسات والبرامج الشبابية، وضرورة دعم مثل هذه المبادرات التقنية وتبنيها ضمن خطط وزارة الشباب والرياضة، تحقيقًا للتكامل بين الواقع والطموح في العمل الشبابي.


