عاجل
الخميس, يناير 15, 2026
spot_img
الرئيسيةحقوق الإنسانما هو خطاب الكراهية ومدى تأثيره على السلم المجتمعي؟

ما هو خطاب الكراهية ومدى تأثيره على السلم المجتمعي؟

ما هو خطاب الكراهية ومدى تأثيره على السلم المجتمعي؟

هشام محمود الأمين العام الأسبق لمفوضية حقوق الإنسان

يتزايد خطاب الكراهية في جميع أنحاء العالم مع احتمال التحريض على العنف وتقويض التماسك الاجتماعي والتسامح والتسبب في أذى نفسي وعاطفي وجسدي للمتضررين ،
لا يؤثر خطاب الكراهية على الأفراد والجماعات المستهدفة فحسب بل يؤثر أيضا على المجتمعات ككل إن التأثير المدمر للكراهية ليس شيئًا بسيطا يمكن تغاضي الطرف عنه.

ما هو خطاب الكراهية؟
التفكير في الكراهية بطريقة نقدية
كيف يسعنا مواجهة الكراهية؟
التعريف البسيط لمصطلح خطاب الكراهية هو أي تعبير عن الكراهية التمييزية تجاه الأشخاص على أساس جانب معيّن من هويتهم.

الكراهية التمييزية
شعور قوي وغير عقلاني بالعداوة تجاه شخص أو مجموعة من الناس بسبب هويتهم على أساس ميزة خاصة معترف بها في القانون الدولي لحقوق الانسان
الخطاب أي شكل من أشكال التعبير عن فكرة أو رأي أمام جمهور على نحو خطي أو غير لفظي أو مرئي أو فني وما إلى ذلك
ويمكن نشر هذا التعبير عبر وسائل الإعلام ومنها الانترنت والمنشورات والإذاعة والتلفزيون.
يمكن لـخطاب الكراهية أن يشكّل خطراً بوجه خاص حين يسعى إلى تحريض الناس على العنف تجاه مجموعات مهمشة إنما حتى في أشكاله الأقل حدّة مثل حالات الشتم المتكرر أو الافتراء أو الصور النمطية المؤذية التي قد تنشئ بيئات مشحونة بالحقد وتؤدي الى حصول تداعيات سلبية. وخطاب الكراهية قد يشعر من يعاني منه بأن كرامته مهانة باستمرار وهذا قد يلحق نوعًا من الأذى النفسي به ويساهم في تعزيز نطاق تهميش الفريق المستهدف اجتماعيا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا.

لذلك من المهم أن نعترف بخطورة خطاب الكراهية بكل أنواعه وبأن تأمين الحماية الكافية لحقوق الإنسان يتطلب التصدي للكراهية بكل أشكالها.
ولكن ما هو خطاب الكراهية بالضبط؟

ليس لـخطاب الكراهية تعريف قانوني متعارف عليه دوليا وهو عبارة فضفاضة قد تستخدم لتوصيف أي عبارة تمييزية تنفي انسانية الآخرين أو تحرّض على الحاق الأذى بهم. لا شكّ في أن لمثل هذا الخطاب تداعيات سلبية على المجتمعات خاصة على الأقليات والمجموعات المهمشة
ينص القانون الدولي لحقوق الانسان بوضوح أنه لا يمكن الحد من حرية التعبير فقط لأنه مهين أو جارح للمشاعر حتى لو كان التعبير تمييزيا ومليء بالكراهية ولكن ينبغي على الحكومات أن تحد من ذلك التعبير حين يصبح خطيراً بشكل واضح وحين لا يمكن منع حصول أضرار جسيمة إلا بالحد من هكذا تعبير. أشكال التعبير هذه قد تعتبر أسوأ أنواع خطاب الكراهية لا سيما التحريض على الكراهية التمييزية التي تهدف إلى الحث على العنف والتمييز والعداوة أو من المرجح أن تؤدي اليها.

تعرّف الحكومات الوطنية هذه العبارات في قوانينها بشكل عام، ولذلك تختلف المقاربات كثيرًا ما بين البلدان وقد أدى هذا الالتباس الى إقرار العديد من القوانين غير المراعية للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ولكننا نشهد خللاً في تطبيق القوانين التي تضعها الحكومات حيال خطابات الكراهية في كل أنحاء العالم فمن جهة نرى افرادا نافذين يحثون على العنف أو يهددون باللجوء اليه من دون أن يحاسبوا أو يتعرضوا للعقوبات المستحقة ومن جهة أخرى يساء استعمال القوانين في شتى انحاء العالم بحيث تستخدم كوسيلة لاستهداف المعارضة المشروعة حيث تتوجب حماية حرية التعبير
وعليه فخطاب الكراهية الذي يدعو إلى الفرقة والتمييز بين الناس على أساس لونهم أو جنسهم أو عرقهم هو خطاب مرفوض ومحرم شرعاً لأنه يخالف تعاليم الإسلام التي أعطت كل إنسان حقه وجعلت ميزان التفاضل التقوى ومخافة الله تعالى فالتمسك بتعاليم الإسلام يحمي الفرد والمجتمع من أي فكر منحرف

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

الأكثر قـراءة