عاجل
الخميس, أغسطس 6, 2026
spot_img
الرئيسيةUncategorizedالتفاصيل الكاملة لملابسات مقتل الشاب الصديق محمد بشندي

التفاصيل الكاملة لملابسات مقتل الشاب الصديق محمد بشندي

شندي : بثينة محمد علي

كشفت جلسة اليوم في قضية ستة متهمين (سماسرة) بقتل الشاب الصديق محمد علي احمير التفاصيل الكاملة لملابساتها وسط اجراءات امنية مشددة بمحكمة شندي العامة التي يتراسها القاضي عماد احمد النوم بحضور ممثلو الادعاء عن الحق العام والخاص واستمعت المحكمة لخطبة الادعاء

وتلا فيه وكيل ثاني النيابة ابراهيم خالد بشير، ممثل الاتهام عن الحق العام في الدعوي خطبة الادعاء الافتتاحية، واشار فيها الى تفاصيل الدعوي وفق مستندات ومعروضات الاتهام ، واقوال التحري واعتراف المتهمين قضائيا، كما شددت الخطبة علي ان تقديم المتهمين للمحاكمة يأتي استيفاءا لقانون الإجراءات الجنائية والمادة (3/8) من الوثيقة الدستورية و(3ج) من قانون النيابة العامة 2007م، كما اشارت الخطبة الي ان التحريات في القضية تمت بتنسيق متكامل بين الشرطة والمباحث والنيابة وحصد الأدلة بموجبها في القضية.

 وسرد المتحريين الثلاث امام القاضي المشرف لمجمع محاكم وجنايات شندي د.عماد احمد التوم ، كافة إجراءات التحري التي قاموا بها بمحضر القضية التي تحمل الرقم (2483)للعام 2026.

من جهته أفاد المتحري الاول عريف شرطة محمود حسن ، بانه تولي إجراءات التحري في القضية ابتداءا بمخالفة نص المادة (139) التي تتعلق بتسبيب الاذي الجسيم من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م تعديل 2020م ، منوها الي انه وبحسب المبلغ يفيد في شكواه بانه وبموجب اورنيك (8) جنائي بان المتهمين قاموا بالاعتداء ضربا علي المجني عليه وسببوا له الاذي الجسيم جوار شقق فندقية شهيرة مطلة على البحر بشندي ، لافتا الي انه وبحسب مستند اتهام اورنيك (8)جنائي أفاد الطبيب بان المجني عليه يعاني من كدمات في الرأس والساعدين وانه وصل مستشفي شندي بنسبة وعي (7 الي 10)ليتم نقله الي حوادث عطبرة لان حالته الصحية غير مستقرة ليتوفي في صبيحة اليوم الثاني للحادثة بتاريخ 20 يونيو 2026 حوالي الساعة 8:46 صباحا بسبب مضاعفات نتيجة الاعتداء عليه وتبين من التقرير ايضا ان المجني عليه تم إنعاشه رئويا لثلاث مرات الا انه لم يستجيب ليتم تحويل جثمانه للمشرحة لمعرفة اسباب الوفاة، وافاد المتحري الاول بالمحكمة بانه وبتاريخ الحادثة قبض علي المتهمين الأول والثاني واخضعا للتحري واقرا بجميع اقوالهما الواردة بيومية التحري ومنها اعتداءهما بالضرب علي المجني عليه والتي ايداها امام قاضي المحكمة ،حيث أفاد المتهم الاول بانه تعرف علي المجني عليه من خلال شخص اخر يقيم في عطبرة ،لافتا الي انه وعقب ذلك اخذ منه سيارته بوكسي دبل كاب للذهاب بها الى مشوار وقبيل ان ينهيه وردته مكالمة من المجني عليه يريد خلالها استرداد سيارته حالا لانه بصدد إنهاء معاملة بيعها لاخرين، حينها لم يتقبل المتهم الاول الامر وانخرط في نوبة (زعل )، واشار المتهم الاول بالتحري بان المجني عليه هاتفه لمايقارب (11) مكالمة ليعتذر بحد قوله _ الا انه رفض الاستجابة له بالرد، لافتا الي انه ووقت إعادة سيارة المجني عليه اليه قال له :(حركتك السويتها ماصاح )،لافتا الي انه وحينها أفاده المجني عليه بانه (ماسائل فيه واساء لقبيلة المتهمين ) عبر رسائل صوتية علي تطبيق واتساب بحد تعبيره .

في ذات الاتجاه أفاد المتهم الثاني بانه لايعرف المجني عليه وانه حضر الي مقر تواجده بالشقق الفندقية الشهيرة لحل المشكلة بينه و الأول لنقاشهما_ الا انه ورغم ذلك قام بتسديد ضربة على يد المجني عليه بواسطة عصا _ وذلك تفاديا للسكين التي كان يحملها المجني عليه في وجههم بحد افادته.

فيما أوضح المتحري الاول للمحكمة بانه تحري مع المتهمين الاول والثاني ومن ثم سلم اجراءات التحري في القضية للمتحري الثاني بتاريخ 19 يونيو2026م .

في ذات الاتجاه مثل امام المحكمة المتحري الثاني رقيب شرطة عبدالرحيم الماحي سليمان، وقال بانه تولي التحري في البلاغ بتاريخ 19 يونيو 2026م واستجوب المتهمين من الثالث وحتي السادس الذين افادوا جميعا بالتحريات بانهم كانوا برفقة المتهمين الاول والثاني في مناسبة زواج بمنطقة التندب تبعد حوالى 8 كيلو متر من مدينة شندى وحينها كان يتراسل المجني عليه والمتهم الاول عبر الواتساب ودخلا في نقاش حول موضوع سيارته البوكس واشاروا الي ان المجني عليه وجه اساءت لقبيلتهم،ونبهت التحريات الي ان المتهم الاول وحينها اوصل هاتفه المحمول علي بلوتوث سيارته وقام بتشغيل الرسائل الصوتية بينه والمجني عليه وسمعها بقية المتهمين معه .

واشار المتهمين الي انهم وعقب ذلك توجهوا الي المجني عليه والتقوا به اسفل الفندق الذي يقيم فيه ، حيث لفت المتهم الثالث بانه راي المتهم الثاني يعتدي بالضرب بعصا علي المجني عليه علي ظهره ،بينما قام المتهم الاول بتسديد ضربة له اخري علي جبهته ،بينما وجه له المتهم الخامس والرابع ضربة علي يده لافتا الي ان المتهم السادس لم يوجه اي ضربة للمجني عليه.

فيما أفاد المتهم الرابع بيومية التحري بان المتهم الاول وقبيل وصولهم الي مقر الشقق الفندقية محل الحادثة عرج في طريق عودتهم من مناسبة الزواج الي زريبة والده واخذ منها مجموعة من العصي ووضعها علي خلفية العربة البوكس التي كانوا يستغلونها ومن ثم انطلقوا صوب المجني عليه، ولفتت التحريات الي ان ذلك يشير الي انخراطهم في مشاكل مع (الصديق) المجني عليه.

وانكر المتهم السادس اعتداءه بالضرب علي المجني عليه او حمله عصي ، وافاد بانه ووقتها كان يحاول ان يفض شجار بقية المتهمين مع المجني عليه.

في ذات الاطار قال المتهم الخامس بالتحري بان المتهم الاول والرابع اعتديا بالضرب علي المجني عليه الا انه لايعرف اسباب المشكلة التي أدت لذلك.

فيما أفاد المتحري الثاني للمحكمة بانه لم يضمن السكين التي اشار اليها المتهم الثالث في التحريات بان المجني عليه كان يلوح ويهددهم بها .

في ذات المنوال مثل المتحري الثالث ملازم شرطة محمد الفاتح، امام المحكمة وافاد بانه واصل إجراءات التحري في البلاغ عقب وفاة المجني عليه( الصديق ) وتعديل مواد الاتهام في البلاغ من تسبيب الاذي الجسيم الي القتل العمد مع قيامه بتدوين اعترافات قضائية للمتهمين جميعا امام قاضي الجنايات بشندي كمال صديق عبدالرسول، حيث تلي قاضي المحكمة د.عماد احمد التوم ، اعترافات المتهمين المدونة قضايا امامهم واقروا جميعا بكل ماورد فيها _ حيث اقر المتهم الاول بانه سدد حوالي (4_5) ضربات بعصا للمجني عليه وليس ضربتين كما أفادت التحريات.

كما أوضح المتحري الثالث للمحكمة بانه وعقب تعديل مادة الاتهام بالاشتراك الجنائي والقتل العمد في مواجهة المتهمين أعاد استجوابهم مرة اخري.

حيث كشف المتحري الثالث للمحكمة بانه وخلال استجوابه بواسطة ممثل الاتهام عن الحق العام وكيل ثاني النيابة ابراهيم خالد ،كشف بان المتهم السادس أفاد بانه ويوم الحادثة كان علي متن عربة بوكس برفقة جميع المتهمين ووقتها تحدث المتهم الثالث مع المجني عليه هاتفيا وطلب منه ان يترجل من الشقق الفندقية حتي وصوله اليهم بالخارج ووقتها قام المتهم الاول بالاعتداء عليه ضربا بالعصا .

كما تبين ان المتهم الاول من احضر المتهمين جميعا للفندق وهو يقود عربته البوكس متخطيا والمتهمين الاخرين( حظر التجوال ) المفروض من قبل السلطات الامنية بشندي .

ولفت المتحري للمحكمة الي ان أربعة من المتهمين وهم الاول ، و الخامس ، والثالث ،والرابع ، شاركوا بالضرب ايضا علي المجني عليه ( الصديق احيمر) الذي كان وحده وقتها يحمل سكين صغيرة ( kazlk) يدافع بها عن نفسه حتي سقط علي الارض ليقوم المتهمين الاول والخامس باسعافه لمستشفي الخليفة بشندي.

كما ابان المتحري الثالث بانه وعقب استجوابه بواسطة ممثل الاتهام عن الحق الخاص عن اولياء دم المجني عليه محمد عبدالله ابو حريرة، بانه استجوب المتهم الاول داخل السجن بشان الرسائل الصوتية التي أفاد بارسالها اليه من قبل المجني عليه واساء اليهم فيها وقبيلتهم _ الا انه اتضح بحسب الخبير الفني الذي كان برفقته انها غير موجودة وتم مسحها تلقائيا من الواتساب، وشدد المتحري للمحكمة علي انه لم يسمع اي رسالة صوتية صادرة من المجني عليه ( الصديق احيمر) يسئ فيها للمتهمين او قبيلتهم ، كما كشف المتحري الثالث بان المتهم الاول ووقت الحادثة طلب من المتهم الرابع إصابة المجني عليه (الصديق )بعيار ناري بواسطة الطبنجة التى كانت بحوزته .

واشار المتحري الثالث للمحكمة الي انه ومن خلال مستند اتهام يحتوي على 16 لقطة صورة من الفيديو محل الحادثة تبين فيها اعتداء المتهمين على المجني عليه بالعصا.

فيما قبلت المحكمة مستندات الاتهام (13) ومعروضاتها : في الدعوي الجنائية والتاشير عليها بمحضرها وهي (اورنيك 8 جنائي ، وتقرير الطب العدلي مستشفي عطبرة والذي أفاد بوجود كدمة اعلي الحاجب الايسر للمجني عليه وتورم فى الساعدين الايمن والأيسر، ووجود كدمة جرح فى ابهام القدم اليسري للمجني عليه ،اضافة الى وجود جروح بالراس ووجود كسور متعددة لعظام الجمجمة ووجود دم وكدمات على فروة رأس المجنى عليه .

وافاد المتحرى الثالث المحكمة بانه تم عمل صورة أشعة مقطعية للمجني عليه وقت الحادثة الا انه توفي في صبيحة اليوم الثاني للحادثة حوالي الساعة 8: 46 صباحا حيث افاد تقرير صورة الاشعة وجود كسور متعددة في عظام الجمجمة للمجني عليه ونزيف في الرأس، كما افصح تقرير الاشعة تلقي المجني عليه اصابات متعددة دفاعية علي الساعدين باداة صلبة كالعصا وماشابهها ،لافتا الي ان التقرير ممهور بتوقيع الطبيبان عبدالله ميرغني واياد عمر ،اختصاصي الطب الشرعي ومدير مشرحة عطبرة .

كما دفع المتحري الثالث للمحكمة بمستند اتهام اخر عبارة عن تقرير مسرح الحادثة صادر من الأدلة الجنائية ورسم كروكي للحادث ومعاينة الجثة داخل مستشفى عطبرة، فضلا عن تسليم المحكمة مستندات اتهام عبارة عن فلاش فيديو لمدة 4: 40 دقيقة يخص البلاغ يحتوي علي وحدة تخزين بسعة 32 قيقابايت ، لافتا الي ان الفيديو يظهر فيه مجموعة أشخاص يعتدون على رجل واحد واتضح بان الفيديو حقيقى وغير معالج بالذكاء الاصطناعي وذلك حسب إفادة الخبير في الأمن السيبراني بالأدلة الجنائية الخرطوم المقدم شرطة مصطفي حسن.

كما قبلت ايضا المحكمة مستند اتهام اخر يحتوي علي لقطات شاشة ماخوذة من هاتف اي فون للمتهم الاول بها اسماء وأرقام المجني عليه والمتهمين ، وهنا أفاد المتحري الثالث المحكمة بانه خاطب شركة زين بشان الأرقام الصادرة والواردة بهاتف المتهم الاول الا انها افادتهم بعدم تمكنها من ذلك لتعطل انظمتها الداخلية وعدم عملها.

 كما دفع المتحري الثالث بمستند اتهام اخر عبارة عن تقرير زيارة للفندق محل الحادثة واستجواب موظف الاستقبال فيه ، كما تبين من ضمن المستندات عقد إيجار للمجني عليه بالفندق، اضافة الي ارفاق شهادة وفاة واعلام شرعي للمجني عليه.

 في ذات الاطار سلم المتحري الثالث المحكمة هواتف المجني عليه والمتهمين جميعا ماعدا المتهم الرابع الذي أفاد بان لايمتلك هاتفا محمولا، كما رفد المتحري الثالث المحكمة ايضا بمعروض اتهام عبارة عن طبنجة ضبطت بحوزة المتهم الثاني وافاد بأن الطبنجة تخصه _ الا انه لايحمل رخصة لحيازتها.

كما دفع المتحري الثالث بمعروضات اتهام للمحكمة عبارة عن مجموعة عصي افاد بان المتهمين جميعا كانوا يحملونها وقت الحادثة .

وأوضح المتحري بان النيابة وجهت تهما للمتهمين جميعا بالاشتراك الجنائي والقتل العمد من القانون الجنائي السوداني 91 تعديل 2020م ، اضافة الي توجيه تهمة للمتهم الرابع بحيازة دون ترخيص من قانون الاسلحة والذخائر والمفرقعات لسنة 86م

فيما حددت المحكمة الجلسة المقبلة لعرض محتوي مستند اتهام 5 محتوي فلاش الفيديو ، وذلك بعد ان تعذر تشغيل جهاز البروجكتر لعرض محتوي الفيديو بسبب ارتفاع الحرارة داخل القاعة وتوقف جهاز العرض.

 كما حددت المحكمة سماع اقوال شهود الاتهام عقب اعلانهم بموعد الجلسة القادمة الاثنين المقبل السابعة صباحا علي ان يقتصر الحضور على طرفي الدعوي الاتهام النيابة العامة وممثلي الاتهام عن الحق الخاص والمتهمين فقط دون بقية الحضور وذلك لاجراءات التامين العالية بشان القضية وتوقف بموجبها عمل المحاكم الاخري بالمجمع.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

الأكثر قـراءة