الخرطوم : هدى النجار
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، د. أحمد مضوي، اكتمال عودة الجامعات الحكومية بولاية الخرطوم بنسبة (100%)، فيما بلغت نسبة عودة الجامعات الخاصة (60%)، وذلك بعد الأضرار التي لحقت بمؤسسات التعليم العالي جراء الحرب، مؤكداً أن مرحلة التعافي دخلت طور التنفيذ العملي على أرض الواقع.
جاء ذلك لدى مخاطبته احتفال «يوم العودة والتعافي» الذي دُشِّن بجامعة النيلين، حيث شدد على أن الجامعات تضطلع بدور محوري في دعم التعافي الوطني وترسيخ قيم التعايش السلمي، باعتبارها مراكز إشعاع فكري وبحثي تسهم في إعادة بناء المجتمع ورتق نسيجه الاجتماعي.
وأشار الوزير إلى أن عودة مؤسسات التعليم العالي تمثل خطوة مفصلية في مسار استعادة الاستقرار بالعاصمة، مثمناً الجهود التي أسهمت في تهيئة البيئة المناسبة لاستئناف النشاط الأكاديمي، ومعلناً دعم الوزارة لكل المبادرات الهادفة إلى توحيد الجبهة الداخلية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
ووصف «يوم العودة والتعافي» بأنه مبادرة وطنية نُظمت بالتعاون مع المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، وتهدف إلى تعزيز روح العودة واستعادة الدور الريادي للجامعات في نشر ثقافة السلام، من خلال البحث العلمي والتوعية والمشاركة المجتمعية الفاعلة.
من جانبه، أوضح رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، النور الشيخ النور، أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادات راشدة قادرة على مواجهة التحديات، مبيناً أن المجلس أُنشئ بتوجيهات من رئيس مجلس السيادة لمعالجة التشوهات الاجتماعية، ونشر ثقافة السلام، وإجراء بحوث علمية لتشخيص أسباب الأزمة ووضع المعالجات المناسبة لها.
وأكد أن المجلس مؤسسة قومية تنحاز للوطن، مشيراً إلى أن اختيار جامعة النيلين لاستضافة الاحتفال يعكس مكانتها كنموذج للتنوع والتعايش، واصفاً إياها بأنها تمثل «سوداناً مصغراً» يضم مختلف مكونات المجتمع، مع التأكيد على أهمية تمكين القيادات الشبابية الواعية لبناء دولة حديثة ومستقرة.
بدوره، أكد ممثل مدير جامعة النيلين، د. محمد خالد محمد حسن، أن الاحتفال يجسد مرحلة مفصلية من التعافي الوطني، مشيراً إلى أن الجامعة فعّلت نظام الإسناد الإلكتروني بما مكّن الطلاب من مواصلة الدراسة، إلى جانب المضي في حوسبة الأعمال الإدارية استجابة لمتطلبات المرحلة.
وأضاف أن من أبرز مخرجات التحول الرقمي إطلاق خدمة استخراج الشهادات إلكترونياً، بما أسهم في تبسيط الإجراءات وضمان استقرار المعلومات، إلى جانب إنشاء عمادة للتحول الرقمي إيذاناً بانتقال الجامعة إلى مرحلة أكثر مواكبة للتطورات الحديثة في الإدارة والتعليم.
وأوضح أن الجامعة دشنت، في إطار العودة المبكرة، نشاطها عبر مركز الامتحانات بالخرطوم بكلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية، الذي ظل يعمل بصورة منتظمة منذ يوليو 2025 وحتى الآن، في خطوة تعكس استقرار العملية الأكاديمية واستمرارها.


