بورتسودان : منيرة ساتي
اعلنت قوى مجتمعية واهلية في ولاية وسط دارفور عن تاكيدها على استرداد الولاية التي دمرتها المليشيا المتمردة وذلك بسبب الحرب التي دفع ثمنها المواطن مما اضطرهم الي هجر ديارهم والنزوح في
جاء ذلك خلال النفرة الحاسمة لاسترداد ولاية وسط دارفور ” تحت شعار’ نحن من ترابك يا وطن” بدعوة من حكومة ولاية وسط دارفور، بقيادة والي الولاية مصطفى نصر الدين تمبور، وسلطان دارفور المكلف، وقادة الكتلة الديمقراطية، وممثلي الكنائس، ووزراء من إقليم دارفور، وسط تأييد شعبي وعسكري واسع.
و قال القائد مصطفى نصر الدين تمبور أن ولاية وسط دارفور نالت النصيب الأكبر من التنكيل والتخريب الممنهج. وأعلن الوالي عن فتح الباب أمام تضافر الجهود الشعبية والرسمية للالتحاق بالفرقة (21) مشاة، بمشاركة الشرطة والمخابرات والتشكيلات المساندة، لدحر “شرذمة الميليشيا الإرهابية” وأعوانها من الساسة والعملاء والقوى الخارجية.
مطالبا بإغلاق الحدود الإقليمية مع دولتي تشاد وأفريقيا الوسطى على طول حدود الولاية (380 كم) لقطع خطوط إمداد الميليشيا بالسلاح والمرتزقة.
وحذر تمبور من تكوين أي ميليشيات خارج إطار القوات المسلحة، داعياً لدمج كافة المجموعات المسلحة تحت قيادة عسكرية موحدة منعاً للفتن المستقبلية.
وطالب بموقف واضح يدعم سيادة السودان، والضغط على دولة الإمارات لكف أيديها عن التدخل في الشأن السوداني وإيقاف نزيف الدم.
و أشاد بصبر المرأة في وسط دارفور، معتبراً إياها الركيزة الأساسية في مرحلة ما بعد الحرب، كما دعا الشباب ليكونوا حراس الوعي لا أدوات للفوضى.
وحذر من دعوات الانفصال التي تروج لها الميليشيا، مؤكداً أن التقسيم سيؤدي لصراعات داخلية دموية وتدخلات دولية بالوكالة.وانها معركة وجود لا صراع سلطة.
فيما أكد الدكتور محمد زكريا (الكتلة الديمقراطية) جاهزية “متحركات الكتلة” لرفع التمام في فاشر السلطان، بينما أوضح البروفيسور علي محمد عبد الله والأستاذ أحمد فضل أن هذه الحرب “وجودية” تستهدف هوية الدولة وتاريخها الممتد لقرون، وليست مجرد صراع على الكراسي. ومن جانبه،
و شدد الدكتور الأمين محمود (المؤتمر الشعبي) على أن السودان دولة عصية على التبعية والارتهان.
و كشف اللواء (م) يحيى علي حسين عن انطلاق المرحلة الثانية من الاستنفار البشري والمادي لدعم الفرقة 21 مشاة.
و تعهد وزير الزراعة بإقليم دارفور، الصادق، بتأمين الغذاء لكافة المتحركات الميدانية، مؤكداً أن الدولة لن يهدأ لها بال حتى تحرير “الجنينة والدامر والفاشر”.
و أعلن الأمير فيصل موسى شوقاي عن انضمام (300) شاب وشابة كدفعة أولى للعمليات الميدانية.
البعد التاريخي والروحي وإعادة الإعمار
وأكد سلطان دارفور المكلف أن وسط دارفور هي “صرة الولايات” وعاصمتها التاريخية التي تحتضن رفات السلاطين، واضعاً كافة إمكانيات الإدارة الأهلية تحت تصرف قيادة النفرة. و أعلن الأستاذ عز الدين محمود (ممثل الكنائس) تضامن المكونات الروحية مع قضية التحرير.


