بورتسودان : هبوب نيوز
ادانت المفوضية القومية لحقوق الإنسان بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجرائم البشعة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع المتمردة، والمتمثلة في الاستهداف المتعمد للقوافل الإنسانية في ولاية شمال كردفان (منطقة الله كريم) وولاية جنوب كردفان (منطقة الكويك)، وما صاحب ذلك من اعتداءات جسيمة على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة، الأمر الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم.
وأوضحت المفوضية إن هذه الأفعال الإجرامية تمثل انتهاكاً صارخاً وجسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها، التي تُوجب على المتنازعين احترام وحماية المدنيين، وضمان الحماية الكاملة للقوافل الإنسانية والعاملين في المجال الإغاثي، وعدم التعرض لهم أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية تحت أي ظرف أو ذريعة.
وتؤكد المفوضية أن الاستهداف المتعمد للقوافل الإنسانية وموظفي الأمم المتحدة يُعد من الأفعال المحظورة دولياً، وقد يرقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة الجنائية الفردية، لما تنطوي عليه من تعمد تجويع المدنيين، وتقويض العمل الإنساني المحايد والمستقل، وزيادة معاناة السكان في مناطق النزاع.
وعليه، فإن المفوضية القومية لحقوق الإنسان:
تحمِّل قوات الدعم السريع المتمردة المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة.
تطالب بوقف فوري وغير مشروط لكافة الاعتداءات على القوافل الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني.
ودعت المفوضية إلى فتح تحقيقات عاجلة، مستقلة وشفافة لمحاسبة جميع المتورطين، وعدم السماح بالإفلات من العقاب.
تناشد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والآليات الدولية والإقليمية المعنية باتخاذ تدابير حازمة وعاجلة لضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة.
كما جددت المفوضية القومية لحقوق الإنسان تأكيدها أن احترام القانون الدولي الإنساني التزام قانوني واجب النفاذ، وأن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والعمل الإنساني لن تسقط بالتقادم، وستظل محل رصد وتوثيق ومساءلة قانونية على المستويين الوطني والدولي.
صادر عن :
*المفوضية القومية لحقوق الإنسان*


